العودة   شبكة ومنتديات عائلة المجايدة > ..:: القسم الإسلامي ::.. > منتدى المرئيات و الصوتيات الاسلاميه

منتدى المرئيات و الصوتيات الاسلاميه لكل ما يخص الخطب الدينيه و الاناشيد الاسلاميه(أناشيد بدون ايقاع)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /04-11-2011, 11:44 PM   #1

المنتدى : منتدى المرئيات و الصوتيات الاسلاميه


 
الصورة الرمزية ابــو رضوان
مراقب عام، ومشرف القسـم الإسـلامـي

ابــو رضوان غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 99
 تاريخ التسجيل : Aug 2008
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 12,443
 النقاط : ابــو رضوان will become famous soon enough
 تقييم المستوى : 142
 اوسمة :

وسام الحضور المميز

افتراضي واقعة دخول قبر النبي بعد موته في عصر عمر بن عبد العزيز

واقعة دخول قبر النبي بعد موته في عصر عمر بن عبد العزيز


اضغط على الرابط




وحول الموضوع انقل لكم مايلي

نشرة من العربية نت عن
تفاصيل وأسرار الحجرة النبوية


السؤال:

هناك الكثير من الوصف الذي ورد عنها في كتب المؤرخين القدماء فقدد ظلت في نظر الكثير من الناس سرا من الأسرارالتي يستحيل معرفتها، ما ان تسمع رواية او وصفا حتى تكتشف أن هناك المزيد والمزيد وأنك مهما حاولت واجتهدت فلن تنال من المعرفة عنها سوى أقل القليل.في هذا التقرير تلامس "العربية.نت" مشاعرفياضة لأناس سمح لهم بدخول الحجرة النبوية.. المكان الذي عاش فيه الرسول صلى الله عليه وسلم، وحجرة السيدة عائشة التي أسلم فيها الروح.

يقول الكاتب الصحفي عمرالمضواحي المهتم بالكتابة عن الحرمين الشريفين والأماكن المغروسة في وجدان المسلمين: غمست وجهي محدقا من بين فتحات الحجرة.. كنت خائفاًً حتى الموت، لكن شيئا ما دفعني للنظر، علنى أرى ما نبأني عنه شيوخ التقيت بهم في مكة المكرمة.
شاهدت قناديل معلقة بسقف الحجرة النبوية، رأيت مثلها في جوف الكعبة المشرفة، هدايا قديمة مصاغة من الذهب والفضة، تعكس مراحل ضاربة في عمق التاريخ الإسلامي، واختلست نظرات لحجرة السيدة فاطمة الزهراء، ومتعت عيني في بقعة ضمت الشطر الأكبر من حياة الرسول الكريم• أنوار تتجلى في ذات المكان، وهديل حمائم جاورت، كما جاورت غار ثور يوم هجرة الرسول وصاحبه أبي بكر الصديق.
صناع كسوة الحجرة النبوية
يضيف: كنت أقوم بعمل تحقيق صحفي منذ عدة سنوات عن الكسوة الخضراء وهي كسوة الحجرة النبوية، فأتيح لي أن التقي من نالوا شرف المشاركة في نسج هذه الكسوة التي يعود تاريخها إلى قرون مضت،حيث أورد المؤرخ السعودي حسين سلامة في كتابه (تاريخ الكعبة المعظمة) أنه جاء في كتاب الرحلة الحجازية للبتنوني نقلا عن كتاب الخطط للمقريزي، أن العباسيين كانوا يعملون كسوة الكعبة المشرفة بمدينة (تنيس) المصرية، وكانت لها شهرة عظيمة في المنسوجات الثمينة.
ويذكر البتنوني أنه لما استولت الدولة العلية على مصر اختصت بكسوة الحجرة الشريفة، وكسوة البيت الداخلية، وأختصت مصر بكسوة الكعبة الخارجية.
واستمرت الكسوة تصنع في عدد من الدول الإسلامية كمصر وتركيا والهند حتي صدر أمر مؤسس الدولة السعودية الثالثة عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود بإنشاء مصنع كسوة الكعبة بمكة المكرمة، وبات المصنع يقوم بعمل الكسوتين لأول مرة في التاريخ في أرض الحرمين الشريفين.
وتوجد الحجرة النبوية في الجزء الجنوبي الشرقي من مسجد الرسول، وهي محاطة بمقصورة ، عبارة عن حجرة خاصة مفصولة عن الغرف المجاورة فوق الطبقة الأرضية، من النحاس الأصفر، ويبلغ طول المقصورة 16 مترا وعرضها 15 مترا، ويوجد بداخلها بناء ذو خمسة أضلاع يبلغ ارتفاعه نحو 6 أمتار بناه نور الدين زنكو نزل بأساسه إلى منابع المياه، ثم سكب عليه الرصاص حتى لا يستطيع أحد حفره أو خرقه، وداخل البناء قبر الرسول، وقبرا أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب.
وفي شمال المقصورة النبوية وجدت مقصورة أخرى نحاسية ويصل بين المقصورتين بابان، ويحيط بالحجرة النبوية أربعة أعمدة أقيمت عليها القبة الخضراء التي تميز المسجد، أما الروضة الشريفة فهي بين المنبر وقبر الرسول ويبلغ طولها 22 مترا، وعرضها 15مترا.
في المسجد النبوي تشتم طيب روائح الصحابة ، تكاد تسمع أحاديثهم ومسامراتهم، ترى حركاتهم وأثر خطواتهم العارية على صفحات هذه الأرض المباركة، لكن ما يحزنك حتى البكاء، أن يترك هذا التراث بدون تدوين وأن تموت أنفس قليلة بقيت تعرف وحدها كل هذه التفاصيل
أحاديث الدموع والخشوع
ويؤكد أن هذه التفاصيل والأسرار ما هو مدون منها قليل، ومهمل، وضائع في الكتب القديمة ويفتقر الى التوثيق بالصور بجانب المعلومات، ولا أليق ولا أكمل من أن نوثق هذه المواقع ونعرفها، بطريقة أوبأخرى لنحافظ على روح المكان في جسده الجديد العملاق
لماذا ظل مكتوما خبر هذه الكسوة قبل الآن، ولماذا نمر عليها لماما في حين، وبتجاهل في أحايين أخرى؟..
يقول المضواحي: لا زلت أذكر حديث الشيخين في مكة، وأنا أرى نسج عملهم. كنت في مكة، فذهبت صوب مصنع كسوة الكعبة، وهناك عرفت أن للمصنع شرفا آخر، فهو ينتج أيضا كسوة أخرى للحجرة النبوية.
التقيت في ذلك الوقت قبل عدة سنوات برجال شاركوا في الصنع والتركيب، لم أشأ حينها أن أفوت الفرصة حيث إن أصغرهم كان في الستينات من عمره، وخفت أن يودعوا الدنيا دون أن أتمكن من توثيق هذا العمل.
سجلت معهم أحاديث اختلطت بالدموع والخشوع، خانهم التعبير مرات وخنقتهم العبرات في أخرى، وهم يتحدثون عن تجربتهم الفريدة، كانت أطرافهم ترتعش من مجرد الذكرى كأنها حدثت بالأمس، وليسقبل ربع قرن من الزمان.
كان الشيخ محمد على مدني، رئيس قسم النسيج الآلي بالمصنع في ذلك الوقت، كريما معي، وعرفت منه أنه كان أحد الذين شاركوا في نسج كسوة الحجرة النبوية وتركيبها. قلت له حدثني عن كسوة الحجرة النبوية، صفهما لي: جال ببصره بعيدا، كأنه يستحضر تلك الذكريات الغالية، ثم أجابني: شعرت يومها بحالة ذهول كامل تملكتني. إنها بقعة عظيمة، غاية في العظمة، لا أعرف محيطها بالتحديد لكن بدالي أن محيط الحجرة النبوية 48 مترا.
هيبة المكان غلبت على أن ألحظ فيها شيئا ملفتا للنظر أو للانتباه، كنت مبهورا ولم أر سوى قناديل معلقة بسقف الحجرة، وهي هدايا قديمة كانت تهدى للمسجد النبوي من قديم الزمان، وقيل لي إنه كانت هناك آثار نبوية وضعت في مكان آخر لا أعرف أين، وما أعرفه أن هناك بعض الأشياء التاريخية محفوظة في حجرة السيدة فاطمة الزهراء، وهو ذات المكان الذي كانت تسكن فيه.
أضاف: كسوة الحجرة نسيج من حرير خالص، أخضر اللون، مبطن بقماش قطني متين، ومتوجة بحزام مشابه لحزام كسوة الكعبة المشرفة، غير أن لونه أحمر قان، خط عليه بتطريز ظاهر آيات قرآنية كريمة من سورة الفتح تشغل ربع مساحته، بخيوط من القطن وأسلاك من الذهب والفضة وهو بارتفاع 95سم2.
وهناك قطع أخرى من ذات اللون الأحمر وبنفس النسج لكنها أصغر قليلا مكتوب عليها إشارات تدل على مواقع القبور الثلاثة، وهي من ذات العينة والطراز للكسوة الداخلية لجوف الكعبة، وباختلاف بسيط يتمثل في اختلاف الآيات القرآنية المنسوجة يدويا بطريقة "الجاكار" المعمول مثلها آليا على ظاهر كسوة الكعبة .
كسوة الحجرة النبوية لا تتبدل كل عام مثل كسوة الكعبة المشرفة، فهي محفوظة في بناء الحجرة وبعيدة عن الأيادي وعوامل المناخ• ويتم تغييرها كلما دعت الحاجة الى ذلك.

مفاتيح الحجرة عند كبير الأغوات
ترتفع السترة بمقدار ستة أمتار، ويتم تركيبها عادة في السادس من شهر ذي الحجة، كلما صدر الأمر الملكي بذلك، وعند كبيرالأغوات مفاتيح الحجرة، وهم من يقوم بخدمتها وتنظيفها والعناية بها كل ليلة اثنين وجمعة حتى الآن.
ويضيف عمر المضواحي متحدثا ل"العربية.نت": كنت أرغب في المزيد، ووجدته عند الشيخ محمد جميل خياط مدير الإنتاج بالمصنع، وهو رجل بدا لي حينها في الستينات من عمره.
قال له الشيخ جميل: تم الإبقاء على الصنع اليدوي في المصنع لعمل الكسوتين، الداخلية لجوف الكعبة المشرفة، والأخرى للحجرة النبوية، للحفاظ على هذا التراث الفني الراقي.
يستطرد المضواحي: ثم التقيت بالشيخ أحمد ساحرتي رئيس قسم التطريز بالمصنع، بدا لي في ذلك الوقت البعيد أيضا كبر سنه، وضعف نظره، بادرني: كيف أستطيع أن أحدثك عن مشاعري لحظة دخولي الى الحجرة النبوية.. لايمكنني ذلك، اعذرني.. هذا حديث فوق قدرتي على الكلام، ولم أظن في يوم من الأيام أن أسئل عن هذه التجربة.. وأؤكد لك أنني لن أستطيع خوضها ثانية.
اقترب مني أكثر وأضاف: أنظر الى عدسات نظارتي وأشار الى غلظتها ودقق النظر في شيبتي وثقل السنين التي أحملها، عمري لا أحصيه، لكنني سمعتهم يقولون إنني من مواليد 1333ه، ومع كل هذه السنين لم أعرف لي هواية غير حب العطور والروائح الجميلة، وصرفت ردحا من أيامي التي عشتها طولا وعرضا لأشبع هذا النهم الذي لايزال يرافقني للآن، سافرت كثيرا وتعرفت على الكثير لكنني أستطيع أن أقول بثقة أن لي تركيبات عطرية خاصة، لاتكون عند غيري ولا يقدر عليها أحد سواي.

عندما فتحت الأبواب ودخلوا الحجرة
يواصل الساحرتي متحدثا للمضواحي: أقول ذلك لأنني عرفت عجزي وقلة معرفتي في تلك الليلة المباركة، عندما فتحت لنا الأبواب، ودخلنا الحجرة النبوية، لقدأستنشقت عطرا وروائح ما عرفتها من قبل، ولم أعرفها من بعد.
لم أعرف سر تركيبتها أبدا، كان عطرا فوق العطر، وشذا فوق الشذا، وشيئا آخر لاقبل لنا به نحن أهل الصنعة والمعرفة.
يحكي عمر المضواحي قائلا: عندما سألته أن يصف لي الحجرة النبوية، سرت في جسده رعدة خفيفة أصابته، وقال بصوت خافت: أعتقد أن ارتفاع الحجرة أحد عشر مترا،وأسفل القبة الخضراء، قبة أخرى مكتوب عليها: قبر النبي وقبر أبوبكر الصديق وقبر عمربن الخطاب، ورأيت أيضا أن هناك قبرا آخر لكنه خاو، وبجانب القبور الأربعة، حجرة السيدة فاطمة الزهراء، وهو البيت الذي كانت تسكنه.
من رهبتنا لم نكن نعرف كيف نرفع المقاسات الخاصة بالقبة، كانت أصابعنا ترتجف، وأنفاسنا تتسارع. وبقينا 14 ليلة كاملة نعمل فيها من بعد صلاة العشاء الى وقت أذان الفجر الأول، لننجز مهمتنا.
ظللنا نرفع المقاسات، ونحل أربطة السترة القديمة، نكنس وننظف ما علق بالمكان الطاهر من غبار وريش حمام، هذا الموقف يعود إلى عام 1971 ميلادية، وكانت الكسوة التي قمنا بتغييرها قديمة، كان عمرها 75عاما حسب التاريخ المنسوج عليها، ولم تستبدل طوال هذا الوقت.
ويمضي الشيخ الساحرتي في تفاصيل تلك الزيارة: كنت أول من دخل مع السيد حبيب من أعيان المدينة المنورة، وأسعد شيرة مدير الأوقاف في المدينة وقتها وحبيب مغربي من إدارة المصنع، وعبدالكريم فلمبان وناصر قاري، وعبدالرحيم بخاري وآخرين، كنا 13رجلا، لا أذكر معظمهم، فقد ذهبوا الى رحمة الله.
كان يرافقنا كبير الأغوات وعدد من خدام الحجرة النبوية.. الهمس حديثنا، هذا إذا لم تكن الإشارة تغني عن الكلام. كنت ومازلت أعاني من ضعف شديد في الإبصار،وهذه النظارة لم تفارق عيني منذ تلك الأيام، لكنني كنت في الحجرة شخصا آخر.. كنت أشعر بذلك، وألمس الفرق

أشياء غريبة حدثت لي
ويقسم الشيخ الساحرتي قائلا: "كنت أدخل الخيط في ثقب الإبرة من غير نظارة، رغم الضوء الخافت الذي كنا نعمل فيه. كيف تفسر ذلك، وكيف تفسر أنني لم أشعر بحساسية في صدري كنت أعاني منها ومازلت، فأنا أسعل بشدة مع أدنى غبار، لكنني يومها لم أتأثر بغبار الحجرة، ولا بالأتربة المتطايرة، كأن التراب لم يعد ترابا، وكأن الغبار أصبح دواءً لعلتي، كنت أشعر طوال تلك الليالي أنني شاب، وأن فتوة الصبا قد ردت اليّ
لقد حدث معي شيء غريب آخر لم أفهم سره حتى اليوم، فبعد تجديد كسوة الحجرة يومها، كان علينا أن نخرج الستارة القديمة، حمل من حمل الستارة، وبقي حزامها المطرز بطول 36مترا، قلت لهم لفوه ثم أتركوه، تقدمت إليه، وحملته على ضعفي فوق كتفي هذا، خرجت به من الحجرة النبوية، لم أشعر بثقله أبدا، لكنهم بعد ذلك جاءوا برجال خمسة ليحملوه فلم يستطيعوا، وانخرط الشيخ في بكاء صامت، وأكمل بتأوه: سأل بعضهم عن الذي حمله وجاء به الى هنا، قلت مجيبا: أنا، لم يصدقوا.. قلت لهم اسألوا عبدالرحيم بخاري خطاط الكسوة الشهير

أجمل وصف للحجرة النبوي
يقول الناقد والباحث في تاريخ المدينة المنورة محمد الدبيسي ل العربيةنت: كثير من المؤرخين شغفوا بتاريخ المدينة المنورة والكتابة عنه، لقد أحصيت أكثر من 500 كتاب إضافة إلى الأبحاث العلمية التي نشرت في دوريات، فمثلا أول كتاب عن تاريخ المدينة كان لابن زبالة في القرن الثاني الهجري،بعد ذلك كتب مؤرخون آخرون مثل المراغي والسخاوي والسمهودي، الأخير له كتاب باسم (وفاء الوفاء في اخبار دار المصطفى) في القرن العاشر الهجري "عام 1325هـ" والذي يحتوي على مجلدين، ويعتبر مرجعا في هذا الباب، لكن أجمل وصف وقفت عليه بخصوص الحجرةالنبوية وجدته في كتاب (مرآة الحرمين) للدكتور ابراهيم رفعت باشا الذي جاء من مصر وزار الحرمين ووصف الحجرة بأورع ما يمكن.
ويقول الدبيسي إن الحجرة تقع شرق المسجد النبوي الشريف، وكان بابها يفتح على الروضة الشريفة التي وصفها الرسول عليه السلام بأنها روضة من رياض الجنة، وهي حجرة السيدة عائشة بنت الصديق التي قبضت فيها روحه فدفن بها، وكان قبره جنوب الحجرة، وكانت عائشة بعد وفاته تقيم في الجزء الشمالي منها، وكما يُذكر تاريخيا بأنه عليه السلام قد دفن ورأسه الشريف إلى الغرب ورجلاه إلى الشرق ووجهه الكريم إلى القبلة
وعندما توفى الصديق دفن خلف النبي صلى الله عليه وسلم بذراع، ورأسه مقابل كتفيه الشريفين، ولما توفي عمر بن الخطاب أذنت له عائشة بعد أن استأذنها قبل وفاته بأن يدفن إلى جوار صاحبيه داخل هذه الحجرة
وعن القبر الخالي في الحجرة النبوية يشير محمد الدبيسي إلى إن بعض العلماء يذكرون أن هذا القبر سيدفن فيه النبي عيسى عليه السلام. أما قصة تسمية الكوكب الدري الموجود في الحجر النبوية، فقد كان يوجد في الجدار القبلي من الحجرة تجاه الرأس الشريفة مسمار فضة، ويذكر رفعت ابراهيم باشا أنه ابدل بقطعة من الألماس كانت بحجم بيضة الحمام، وتحته قطعة أخرى أكبر منها، والقطعتان مشدودتان بالذهب والفضة، ومن ثم اطلق عليهما اسم "الكوكب الدري".
ويطلق على الحجرة في بعض الكتبوالكلام للدبيسي – المقصورة الشريفة، ولها ستة أبواب، الباب الجنوبي ويسمى باب التوبة، وعليه صفيحة مكتوب عليها تاريخ صنعه 1026 هـ، والباب الشمالي ويسمى باب التهجد، والباب الشرقي ويسمى باب فاطمة، والباب الغربي ويسمى باب النبي وبعض الناس يسمونه باب الوفود، وعلى يمين المثلث داخل المقصورة باب آخر، ثم باب سادس على يسارالمثلث في داخل المقصورة أيضا.
ويضيف أن الملك عبدالعزيز آل سعود أعطى عناية كبيرة بالحجرة البنوية والقبة الخضراء، ووجه بالمحافظة على البناء العثماني لها، مع الترميم إذا احتاج الأمر لذلك، وكذلك بطلاء القبة كلما بهت لونها.
ويقول إن عمربن عبدالعزيز بنى حول الحجرة سور من خمسة أضلاع خوفا من أن تشبه الكعبة فيصلى عليها. ويوضح أن كتاب مرآة الحرمين ذكر أن الخيزران أم هارون الرشيد هي أول من كسا الحجرة الشريفة بالدائر المخمس، ثم كساها ابن أبي الهجاء بالديباج الأبيض والحريرالأحمر وكتب عليه سورة يس، ثم كساها الخليفة الناصر بالديباج الأسود ثم صارت الكسوة ترسل من مصر كل ست سنوات من الديباج الأسود المرقوع بالحرير الأبيض وعليها طراز منسوج بالذهب والفضة.
ويشير إلى أن تكاليف كسوة الحجرة النبوية عندما أصبحت تأتي من مصر، أوقفت على بيت مال المسلمين في مصر في عهد السلطان الصالح اسماعيل الناصر،وكانت تجدد كل خمس سنوات.
ويقول إن كتاب "مرآة الحرمين" يؤكد أن الهدايا التي أهديت للمسجد النبوي والحجرة الشريفة في عهده عام 1325هـ تقدر بسبعة ملايين من الجنيهات و620 قنديلا معلقة، ونجف من البلور، وأربع شجرات على أعمدة بلور مفرعات بأغصان مائلة عليها تنانير صافية وضعت بالروضة الشريفة.
وحول الحجرة الشريفة 106من القناديل كلها بالذهب المرصع بالألماس والياقوت وحول الحجرة كذلك معاليق من الجواهر الثمينة ومن اللؤلؤ الفاخر.
وأهدى السلطان عبد المجيد الحجرة النبوية سنة 1274 هـ شمعدانين مصنوعين من الذهب الخالص المرصع بالألماس الفاخر، وتم وضعهما بمقصورة الحجرة الشريفة أحدهما باتجاه الرأس الشريف والآخر بمحاذاة رجليه الكريمتين، كما جاء في كتاب مرآة الحرمين.
ويؤكد الدبيسي أن الكتب التاريخية تشير إلى تعرض الحجرة النبوية للسلب والنهب عبر العصور المختلفة قبل الدولة السعودية، وأن بعض الأشياء التي تعرض في بعض المتاحف التركية، أخذت في عهد الدولة العثمانية من مقتنيات الحجرة، التي يقال إنها كانت تضم الذهب والفضة.
ويشير إلى أن ابراهيم رفعت باشا ذكر في كتابه أن الملك العادل نور الدين الشهيد أمر عام 557هـ ببناء خندق صب فيه الرصاص حول الحجرة النبوية، عندما علم أن هناك من يحاول الوصول إلى جسد الرسول.
ويقول إن الحجرة مرت بمراحل في بنائها، فقد كانت إبان العهد الأول مبنية باللبن وجريد النخل على مساحة صغيرة ثم أبدل الجريد بالجدار في عهد عمر بن الخطاب ثم أعاد عمر بن عبد العزيز بناءها بأحجار سوداء.

قصة مزاد عن بيع غطاء لقبر النبي
الكاتبة حليمة مظفر كتبت تقريرا صحفيا نشرته في العام الماضي بجريدة (الشرق الاوسط) عن الحجرة النبوية. عن قصة هذا التقرير تقول ل"العربية.نت": أحرص دوما على زيارة المدينة والمسجد النبوي بصفة خاصة، حيث أنظرهناك من بعيد إلى الحجرة النبوية، ولا استطيع أن أصف لك مشاعري حينئذ.
وتضيف: نشرت التقرير في 29 رمضان، وذلك بعد أن قرأت اعلانا عن مزاد في احدى الجمعيات الخيرية يتضمن بيع غطاء لقبر الرسول، لفت نظري هذا الاعلان وذهبت إلى هذه الجمعية وعرفت من مسؤوليها إنه سيعرض للبيع بسبعة عشر مليون ريال، فنشرت الخبر الذي صدر على اثره توضيح من رئاسة الحرمين بأن مقتنيات الحجرة النبوية الشريفة محفوظة ومصانة في خزائن رئاسة الحرمين الشريفين منذ دخول الملك عبد العزيز آل سعود ولم يفقد منها شيء منذ دخول الملك عبد العزيز إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ذهبنا الى مقرالجمعية وصورنا ذلك الغطاء التي قالوا إنه لقبر الرسول، ولكنه اختفى بعد أن نشرت الخبر وأحدث ضجة كبيرة، ولما سألت مسؤول فيها فيما بعد أجاب أن ملكيته تعود لأتراك ولم يأت من تركيا، لكنني كما قلت كنت قد صورت ذلك الغطاء ولونه أخضر وهو نفسه الذي رأيت صورته في الكتيب الذي تسلمته حول المزاد، بالاضافة الى غطاء آخر لونه أحمر قالوا إنه لقبر أبي بكر الصديق.
وتقول حليمة المظفر إن الدكتور عبد الرحمن الأنصاري عالم التاريخ والآثار ذكر لها في ثنايا تقريرها إنه خلال الفترة التي عاصرها في عهد الدولة السعودية لم يكن مسموحا لأحد بدخول الحجرة النبوية، لكنه عرف عن طريق كبار السن أنه قبل ذلك كان هناك من يدخل الحجرة وان اقتصر ذلك على الأطفال والآغاوات. وتضيف أنها سمعت من الدكتور الأنصاري إنه لم تكن هناك أغطية لقبر الرسول وصحابته خلال العهد السعودي إلا أنه لا يستبعد وجودها قبل هذا العهد لأنه لا يوجد دليل يثبت عدم وجودها خاصة في العهد العثماني.
وأوضح لها أنه حينما كان طفلا في المدينة شاهدوا على جدار الحجرة الخارجية في فترة الخمسينات الهجرية ستائر مهلهلة وقديمة تم استبعادها وهذه الستائر خارج الحجرة أمر لا يستبعد معه وجود أغطية على القبور داخلها، وهناك صورة قديمة جدا تم تداولها مسبقا لقبر الرسول عليه السلام وعليه غطاء

الحجرة تجدد بناؤها أكثر من مرة
وقد ذكر الأديب المصري الراحل محمد حسين هيكل في كتابه ( في منزل الوحي) عام 1947م عن رحلة الحج التي قصد بها الأراضي المقدسة، ان الحجرة النبوية ظلت كما هي حتى زمن بني أمية، حين أمر الوليد بن عبد الملك واليه علي المدينة المنورة عمر بن عبد العزيز أن يضم حجرات أزواج النبي رضي الله عنهن
وبنى عمر بن عبد العزيز الحجرة سنة ثمان وثمانين وقيل سنة إحدى وتسعين للهجرة، وبالتالي فقد ظلت ثمانية وسبعين أو ثمانين سنة بعد وفاة الرسول صلي الله عليه وسلم في مثل بساطتها حين وفاته.
ويقول محمد حسين هيكل إن الحجرة قد تجدد بناؤها بعد ذلك اكثر من مرة، فقد شب حريق في القرن السابع الهجري وامتد إلي الحجرة ولكنها لم تحرق، كما امتد إلي المسجد كله، و تعرضت لحريق آخر على اثرالصاعقة التي نزلت في أواخر القرن التاسع الهجري.
وقد بنيت أول قبة في المسجد النبوي فوق الحجرة النبوية في القرن السابع الهجري، بأمر السلطان المملوكي المنصورقلاوون الصالحي سنة 678 هـ وهي التي عرفت مؤخراً بالقبة الخضراء، وكانت مربعة من أسفلها مثمنة من أعلاها، مصنوعة من أخشاب أقيمت على رؤوس السواري المحيطة بالحجرة الشريفة، مكسوة بألواح الرصاص، منعاً لتسرب مياه الأمطار
وفي عام 881 هـ وبعدالانتهاء من بعض الترميمات في المسجد قرر السلطان قايتباي إبدال السقف الخشبي للحجرة بقبة لطيفة، فرفعوا السقف الخشبي، ثم عقدوا قبواً على نحو ثلث الحجرة ممايلي المشرق والأرجل الشريفة، ليتأتى لهم تربيع محل القبة المتخذة على بقية الحجرة من الغرب، ثم عقدوا القبة على جهة الرؤوس الشريفة بأحجار منحوتة من الحجر الأسود والأبيض، ونصبوا بأعلاها هلالاً من نحاس، وبيضوها من الخارج بالجص، فجاءت جميلة بديعة.
وقد سلمت هذه القبة من الحريق الذي شب بالمسجد سنة 886 هـ، بينما احترقت القبة التي فوقها، فأعاد السلطان قايتباي عام 892 هـ بناءها بالآجر، وأسس لها دعائم عظيمة بأرض المسجد، ثم ظهرت بعض الشقوق في أعاليها، فرممت وأصبحت في غاية الإحكام.
ثم عمل قبة على المحراب العثماني، وغطى السقف بين القبة الخضراء والحائط الجنوبي بقبة كبيرة حولها ثلاث قباب، كما أقام قبتين أمام باب السلام من الداخل، وقد كسيت هذه القباب بالرخام الأبيض والأسود، وزخرفت بزخارف بديعة

وفي سنة 1119 ه أضاف السلطان محمود الأول رواقاً في جهة القبلة، وسقّف ما يليه بعدد من القباب. وفي عام 1228هـ جدد السلطان محمود الثاني العثماني قبة الحجرة النبوية ، ثم دهنها باللون الأخضر، فاشتهرت بالقبة الخضراء، وكانت قبل ذلك تعرف بالبيضاء والزرقاء، وكان بعضهم يطلق عليها: الفيحاء


------------


هل نقوم ياشيخنا الفاضل بنشر هذه المنشورة ليتعرف المسلمين على جزء من تاريخهم الضائع؟؟

وجزاكم الله خير



الجواب:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خيراً .


ما شاء الله ! صارتْ العربية واعِظًا !

وهذا على نَمَط :

صار فرعون واعِظا


الناس اليوم في كثير من أقطار المسلمين افْتَتَنُوا



بقُبُور يُجهل أصحابها ، بل بعضها لأناس مِن أشدّ الناس كُفْرا .. ومع ذلك يَدّعُون لهم الولاية ، فكيف بِقبور الصالحين ؟

لا شك أن الفِتنة أشدّ .

فكيف بِقبر أشرف الْخَلَق صلى الله عليه وسلم ؟

ومما يُشاهَد عِند قبر النبي صلى الله عليه وسلم التوجّه إليه بالدعاء وطَلب شِفاء المرضى ، وقضاء الحاجات .. إلى غير ذلك مما عَصَوا فيه أبا القاسِم صلى الله عليه وسلم ، الذي نَهى عن اتِّخاذ القبور مساجد .


روى ابن أبي شيبة من طريق علي بن عمر عن أبيه عن علي بن حسين أنه رأى رجلا يجيء إلى فُرْجَة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فيدعو ، فَدَعَاه ، فقال : ألا أُحَدِّثُك بحديث سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا تتخذوا قبري عيدا ، ولا بيوتكم قبورا ، وصَلُّوا عَليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم .


قال ابن القيم رحمه الله : وهذا أفضل التابعين من أهل بيته علي بن الحسين رضي الله عنهما نَهَى ذلك الرجل أن يَتَحَرّى الدعاء عند قبره ، واستدل بالحديث وهو الذي رواه وسَمِعَه من أبيه الحسين عن جده علي رضي الله عنه - وهو أعلم بمعناه من هؤلاء الضُّلاّل - وكذلك ابن عمه الحسن بن الحسن - شيخ أهل بيته - كَرِهّ أن يَقْصد الرجل القبر إذا لم يكن يريد المسجد ، ورأى أن ذلك من اتخاذه عيدا .

قال شيخنا [ يعني ابن تيمية ] : فانظر هذه السنة كيف مَخْرَجها من أهل المدينة ، وأهل البيت الذين لهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم قُرْب النسب وقُرْب الدار ؛ لأنهم إلى ذلك أحوج من غيرهم ، فكانوا له أضبط . اهـ .


فنَشْر مثل هذا الذي تُروِّج له العربية – ومن على شاكلتها – هو من باب فتن الناس .


ومثل هذه المعلومات لا يُراد بِنشرها نشر الدِّين ، وإنما نشر ما يُخِلّ بالدِّين ، مِن تعظيم القبور ، واتِّخاذها مساجد .


والله تعالى أعلم .


الشيخ عبد الرحمن السحيم



****

حقيقة الصورة المزعومة لقبر الرسول صلى الله عليه وسلم


قبل أن نبدأ هذه هي الصورة






إنتشرت هذه الصورة في الأنترنت ... وعبر المجموعات البريدية .. تحت مسمى قبر الرسول ...


ولكن في الحقيقه هذا ليس قبر الرسول عليه الصلاة والسلام ...


فالرسول عليه السلام لم يوضع في تابوت بل دفن في لحد تحت الأرض في غرفة عائشة رضي الله عنها في المسجد النبوي ...


ثانيا : قبر الرسول عليه الصلاة والسلام .. قد صب عليه الرصاص في زمن نور الدين زنكي ...


ولايمكن أن يفتح عنه أو تؤخذ له صورة ..


ثالثا : من زار المسجد النبوي يعرف أن هذه الصورة لاتمت له بصله ... فجدران المسجد النبوي يغلب عليها اللون الأخضر .


وقد وضع على قبر الرسول عليه السلام ... حاجز خشبي .. بالونين الأخضر والذهبي ..


ولايمكن النظر له إلا من خلال ثقوب في ذلك الحاجز ..


هذا القبر هو لأحد علماء الشيعة ... ولكن بعض ضعفاء النفوس نشرها على أنها صورة لقبر الرسول .. والله المستعان .




لكل من يهمه الأمر



لاتتردد في نشر هذه الصورة مع التوضيح ... لكل من تعرفه ...




ولعل الكثيرين منكم قد رآها وشاهدها في مكان ما



وقد قام الكثيرون في بلاد المسلمين بتعليقها في منازلهم ومجالسهم للتبرك بها ( والعياذ بالله)



وقد انتشرت هذه الصورة منذ فترة طويلة في الإنترنت بشكل كبير



وحقيقة الأمر أن هذه الصورة ليست لقبر الرسول عليه الصلاة والسلام ، ويخشى على من يزعم ذلك من الكذب والبهتان العظيم .



ما هي حقيقة الصورة ..؟؟


هذه الصورة هي لقبر جلال الدين الرومي وهو أحد الصوفيين المشهورين ،قد أنشأ الطريقة المولوية في تركيا .



وقد توفي "جلال الدين الرومي" في ( 5 من جمادى الآخرة 672 هـ ) الموافق ( 17 من ديسمبر 1273م ) عن عمر بلغ نحو سبعين عامًا



ودُفن في ضريحه المعروف في"قونية"في تلك التكية التي أنشأها لتكون بيتًا للصوفية، والتي تُعد من أنفس العمائر وأكثرها زخرفة وثرياتها الثمينة.



وقد كتب على القبر بيت من الشعر يخاطب به جلال الدين الرومي زائره قائلا :-



يا من تبحث عن مرقدنا بعد شدِّ الرحال .... قبرنا يا هذا في صدور العارفين من الرجال



يتبع





واقعة دخول قبر النبي بعد موته في عصر عمر بن عبد العزيز


اضغط الرابط

http://www.youtube.com/watch?v=GJlpq...eature=related








التعديل الأخير تم بواسطة ابــو رضوان ; 05-11-2011 الساعة 12:25 AM
  رد مع اقتباس
قديم منذ /04-11-2011, 11:45 PM   #2

كاتب الموضوع : ابــو رضوان المنتدى : منتدى المرئيات و الصوتيات الاسلاميه


 
الصورة الرمزية ابــو رضوان
مراقب عام، ومشرف القسـم الإسـلامـي

ابــو رضوان غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 99
 تاريخ التسجيل : Aug 2008
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 12,443
 النقاط : ابــو رضوان will become famous soon enough
 تقييم المستوى : 142
 اوسمة :

وسام الحضور المميز

افتراضي

وحتى تكتمل الصورة

هذه بعض الصور لذات القبر من زوايا أخرى






هل هذه صورة قبر الرسول


السؤال:

انتشرت في الآونة الأخيرة في المنتديات وعلى البريد الإلكتروني صورة مزعومة لقبر الرسول –صلى الله عليه وسلم- وأغضبني جداً ما رأيت، وأخذت أبحث في الإنترنت لموقع معروف لكي أرد عليهم بطريقة صحيحة، وعند بحثي فوجئت بالكثير من المنتديات التي طرحت الصورة والأعضاء يصدقون أنها صحيحة، ومنهم من قال:إنه أول مرة يراها، وأنا أعلم أنها ليست لقبر الرسول -عليه أفضل الصلاة والسلام- فما حكمكم على ذلك؟

الجواب


الحمد لله، والصلاةوالسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإن هذه الصورة –المزعومة لقبرالنبي صلى الله عليه وسلم- لا صلة لها بالواقع، وكذبها واضح للعيان يراه كل من قام بزيارة لمسجد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بالمدينة النبوية؛ فقد دُفِن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ثم أبو بكر الصديق، ثم الفاروق عمر –رضي الله عنهما وأرضاهما- في حجرة أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها-.
وبيت عائشة –رضي الله عنها- كانت مساحته من الحجرة إلى الباب نحواً من ستة أذرع أو سبعة، وعرضه بين الثمانية والتسعة، وارتفاع سقفه بقدر قامة الإنسان، وكان بابه جهة المسجد، أي غربي الحجرة.
وروي أن هذا البيت الذي فيه القبور الشريفة مربع مبني بحجارة سُودٍ وقَصَّةٍ (أي جص)، الذي يلي القبلة منه أطول، والشرقي والغربي سواء، والشمالي أنقصها ، وله باب في جهته الشمالية، وهو مسدود بحجارة سود وقصة.
ثم بنى عمر بنعبد العزيز –رحمه الله- سنة ست وثمانين جداراً مُخَمَّساً حول الحجرة، الضلع الشمالي منه على شكل مثلث، وأحاط الحجرة به، ولم يجعل له باباً حماية للقبر النبوي الشريف.
وصفة القبور الشريفة داخل الحجرة: قبر النبي –صلى الله عليه وسلم- أمامها إلى القبلة مُقدَّماً، ثم قبر أبي بكر حِذَاءَ منكبي رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ثم قبر عمر –رضي الله عنه- حذاء منكبي أبي بكر –رضي الله عنه-.
وكانت مُسَنَّمةً، أي مرتفعة عن الأرض بمقدار شبر (فقط)، مبطوحة ببطحاء العَرْصَة الحمراء، أي مفروشة بحصى من بطحاء (العَرْصَة) وهي المكان الذي يقع غربيَّ وادي العقيق في سفوح "جَمَّاءِ أُمِّ خالد" الشمالية، حيث تقع اليوم "الجامعة الإسلامية"، وكانت بطحاؤها نظيفة حمراء.

وورد أنهم غسلوا ما جلبوه منها قبل أن يفرشوه على القبور الثلاثة الشريفة
[انتهى ملخصاً من وفاء الوفا للسمهودي[.


المجيب د. عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ

عميد كلية القرآن في الجامعة الإسلامية سابقا


موقع الإسلام اليوم


****


نبذة تاريخية


خرج الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة مهاجرا ووصل إلى المدينة المنورة بعد رحلة طويلة وشاقة وخرج أهل المدينة لاستقباله فنزل النبي صلى الله عليه وسلم أول الأمر ووضع أساس مسجد قباء ثم خرج من هناك والناس يتزاحمون عليه.
كل واحد منهم يريد أن يأخذ بزمام ناقته ويستضيفه عنده فكان صلى الله عليه وسلم يقول لهم في رفق: "خلوا سبيلها فإنها مأمورة". وسارت الناقة في طرقات المدينة وأهل كل حي يتمنون أن ينالوا شرف نزول النبي صلى الله عليه وسلم عندهم.


وأخيرا توقفت الناقة في مكان لتجفيف التمر يملكه غلامان يتيمان من الأنصار فنزل صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "هاهنا المنزل إن شاء الله". وكان ذلك المكان قريبا من بيت "أبي أيوب" فحمل متاع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته ثم عرض الرسول صلى الله عليه وسلم أن يشتري ذلك الموضع فقيل له: بل نقدمه لك دون ثمن يا رسول الله فرفض صلى الله عليه وسلم أن يأخذه دون أن يدفع ثمنه فاشتراه بعشرة دنانير وأقام عليه مسجده.


بدأ النبي صلى الله عليه وسلم في بناء مسجده الشريف في المدينة؛ ليكون مركزا لإقامة الشعائر الدينية وإدارة شئون الناس وحاجاتهم. وعمل صلى الله عليه وسلم بنفسه في بناء
المسجد؛ فكان يحفر الأرض ويحمل الحجارة ويشارك صحابته.


ولما تم بناء المسجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانت مساحته حوالي (1600) متر مربع، وكانت أرضه من الرمال، وسقفه من الجريد، وأعمدته من جذوع النخل، وحوائطه من الحجارة والطوب اللبن، وكانت قبلته ناحية بيت المقدس حيث ظل المسلمون يتجهون في صلاتهم إلى بيت المقدس قرابة (16) شهرا إلى أن تحولت القبلة إلى الكعبة بأمر من الله تعالى قبل غزوة بدر بشهرين تقريبا.


وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم لمسجده ثلاثة أبواب وأعد في مؤخرته مكانا مظللا (صفة) لنزول الغرباء وعابري السبيل والفقراء ومن لا مأوى لهم ولا أهل ممن عرفوا بعد ذلك بأهل الصفة.


وفي عهد أبي بكر الصديق قام رضي الله عنه ببعض الإصلاحات والترميمات للمسجد النبوي الشريف فوضع أعمدة خشبية جديدة مكان الأعمدة التي أصابها التآكل ولم يزد في المسجد شيئا؛ وذلك بسبب انشغاله بحروب الردة بالإضافة إلى قصر مدة خلافته.


وفي خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه اتسع المسجد حتى بلغت مساحته قريبا من (6400) متر مربع. وقد أوصى الفاروق الصانع بقوله: "أكن (احفظ) الناس من المطر. وإياك أن تحمر أو تصفر (تدهن باللون الأحمر أو الأصفر) فتفتن الناس".
وقد أزالت التوسعة العمرية المباني والبيوت المحيطة بالمسجد من جهات الغرب والشمال والجنوب. أما جهة الشرق فقد ظلت كما هي من غير زيادة؛ حيث كانت توجد حجرات أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.


ثم زادت مساحة المسجد في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه فبلغت (8000) متر مربع، وبنيت جدرانه بالحجارة المنقوشة، وزود سقفه بالساج وأضيفت إليه أبواب جديدة.


أما في العهد الأموي فقد حظي المسجد باهتمام الخليفة الوليد بن عبد الملك، حيث تم توسيع المسجد النبوي وإعادة بنائه؛ فبنيت أعمدته من الحجارة المحشوة بالحديد و الرصاص ، واستخدمت الحجارة المنقوشة والجص والفسيفساء والطلاء في أعمال البناء، واستعمل الساج في تغطية السقف وأدخلت حجرات نساء النبي صلى الله عليه ضمن المسجد لأول مرة. ولم يدخر الوليد بن عبد الملك جهدا في سبيل تحسين المسجد وإظهاره بالمظهر اللائق بالرسول صلى الله عليه وسلم وبالمسلمين أجمعين حتى إنه كان يكافئ العامل الماهر الذي يعمل في المسجد بثلاثين درهما زيادة على أجره المقرر.


أما في العهد العباسي فقد اهتم خلفاء العصر العباسي برعاية المسجد النبوي الشريف وعمارته؛ فتم تجديده وزيادة مساحته وكتابة الفاتحة وبعض آيات القرآن على جدرانه، ثم توالت الترميمات والإصلاحات. وفي ليلة الجمعة أول شهر رمضان 654هـ /1256 م. شب حريق كبير في المسجد بسبب غفلة خادمه فبادر الخليفة العباسي المعتصم بالله بإعادة تعميره وترميمه وتحسينه.


وفي عهد السلطان العثماني عبد المجيد اهتم بالمسجد فكانت أجمل عمارات المسجد وأكثرها إتقانا. فعندما كتب إليه شيخ الحرم داود باشا يخبره بالتصدع الذي ظهر في بعض أجزائه، اهتم السلطان بالأمر وأرسل مهندسين وعمالا لعمارة المسجد وإعادة بنائه، واستغرق العمل (13) عاما خرج المسجد بعدها آية في الجمال والإبداع وكان يتكون من (12) بائكة (صف من الأعمدة). وكل بائكة تضم (27) عمودا تعلوها قباب مزخرفة مرسوم على بعضها مناظر طبيعية تمثل المدن التركية؛ كإستانبول وأنقرة وقد بنيت الأعمدة المحيطة بالقبلة من حجر الصوان المغطى بطبقة من المرمر، وقد زينت تيجانها بماء الذهب وكسيت قواعدها بالنحاس الأصفر. وتصل بين تيجان الأعمدة ألواح خشبية مغطاة بصفائح من النحاس الأصفر، وتتدلى منها سلاسل ذهبية وفضية تحمل الثريات (النجف) والمشكاوات (ما يحمل عليه أو يوضع فيه المصباح أو القنديل).


للحجرة الشريفة عبق تاريخي فواح


تعد الحجرة الشريفة التي دفن فيها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من الأماكن المقدسة للمسلمين وتقع في الجزء الجنوبي الشرقي من المسجد النبوي، وقد أحاطت بها السرية والكتمان على مدى التاريخ بسبب المنع للدخول إليها، فظلت ملامحها التي شغف بها المسلمون كثيرا كونها مسكن نبيهم في حياته ومماته ترويها الحكايات المروية وكتب التاريخ ممن استطاع من كتابها التعرف عليها عن قرب.


وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، يقول الدكتور عبد الرحمن الأنصاري عالم التاريخ والآثار "خلال الفترة التي عشتها لم يكن أحد يدخلها وذلك في عهد الدولة السعودية" لكن ماذا عن ما قبل هذا العهد؟
يجيب "لقد عرفنا من آبائنا أنهم قبل ذلك كان هناك من يدخل الحجرة لكنه أمر قاصر على الأطفال والآغاوات" سبب ذلك كما يقول "أعتقد أنه نوع من التبرك" ولهذا ظلت هذه الحجرة سرا من الأسرار الدفينة عبر التاريخ تحكى على إثرها الروايات الشعبية والأساطير المتداولة بين أهالي المدينة.


وأكثرها تداولا تلك الحكاية التي قالها (كمال) عن جده من أنه كان يمنع الدخول إلى القبر "وذات مرة تسللت حمامة بين سقف القبة التي تعلو قبر الرسول والحجرة إلى داخلها وحبست إلى أن ماتت وأراد الناس إخراجها بسبب رائحتها النتنة، فاحتاروا في أمر الدخول إليها في ظل المنع، حتى أشار عليهم رجل من أهل العلم بأن يدخلوا طفلا لم يبلغ الحلم يلتقط الحمامة بسرعة ويخرج بها، ففعلوا ذلك، وبعد خروج الطفل التف حوله جمع غفير من الناس يسألونه عما شاهده في داخل الحجرة وعن قبر الرسول وصاحبيه وبدهشة يقول "إلا أن الطفل لم ينطق بكلمة، لأنه أصبح أبكم بعدها".


ولذاكرة السردية التاريخية اجتهدت وحاولت قدر ما تستطيع أن تذكر تفاصيلها وأسرارها كونها من الأماكن المهمة التي جذبت انتباه المؤرخين ممن اهتموا بتاريخ المدينة المنورة والمسجد النبوي كما أشار الناقد والباحث في تاريخ المدينة المنورة محمد الدبيسي إذا يقول "لقد وقف العديد ممن كتبوا عن المدينة المنورة عند هذه الحجرة الشريفة وأفاض العديد منهم بتفصيل الوصف عن شكلها وحدودها ومساحاتها وموجوداتها وقد رصد بعضهم مراحل بنائها وترميمها وما تعرضت له من سلب لبعض موجوداتها في بعض العصور".


ويذكر الدبيسي أمثالا لهؤلاء كان أبرزهم "محمد الحسيني في كتابه الجواهر الثمينة في محاسن المدينة والسمهودي في كتابه وفاء الوفاء، وإبراهيم رفعت باشا في مرآة الحرمين، والسيد جعفر برزنجي في كتابه نزهة الناظرين في مسجد سيد الأولين وغيرهم" ويقف الدبيسي عند كتاب مرآة الحرمين لإبراهيم رفعت باشا الذي يجده بأنه كان أكثر من أبلغ في وصف الحجرة النبوية ويقول "لقد وصفها إبراهيم باشا في عام 1325هـ".


ويتحدث الدبيسي عنها قائلا "الحجرة الطاهرة واقعة شرق المسجد النبوي الشريف وكان بابها يفتح على الروضة الشريفة التي وصفها عليه السلام بأنها روضة من رياض الجنة، وهي حجرة السيدة عائشة بنت الصديق التي قبضت فيها روحه فدفن بها وكان قبره جنوب الحجرة وكانت عائشة بعد وفاته تقيم في الجزء الشمالي منها"، وكما يُذكر تاريخيا بأنه عليه السلام قد دفن ورأسه الشريف إلى الغرب ورجليه إلى الشرق ووجهه الكريم إلى القبلة وعندما توفى الصديق دفن خلف النبي صلى الله عليه وسلم بذراع، ورأسه مقابل كتفيه الشريفين ولما توفي عمر بن الخطاب أذنت له عائشة بعد أن استأذنها قبل وفاته بأن يدفن إلى جوار صاحبيه داخل هذه الحجرة.


ويشير الدبيسي إلى أن الحجرة الشريفة مرت بمراحل في بنائها فقد كانت إبان العهد الأول مبنية باللبن وجريد النخل على مساحة صغيرة ثم أبدل الجريد بالجدار في عهد عمر بن الخطاب ثم أعاد عمر بن عبد العزيز بناء الحجرة الشريفة بأحجار سوداء.


قدم عمر بن الخطاب


والحجرة النبوية لم تكن ملتصقة بالمسجد النبوي فقد كان عليه السلام يترجل منها إلى المسجد للصلاة إلا أنها اليوم ملاصقة للمسجد، ولهذا حكاية يذكرها ابن كثير في كتابه البداية والنهاية،
ففي عهد خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان أمر عامله في المدينة عمر بن عبد العزيز بأن يشتري حجرات أزواج النبي من الورثة وما يجاور المسجد النبوي لتوسعته وإعادة بنائه وضم هذه الحجر إليه حتى يكون المسجد 200 ذراع مربعة.
وقد أنكر حينها أهل العلم عليه بأمره هدم حجرات أزواج النبي لتوسعة المسجد وإلحاق الحجرة النبوية به، كونهم رأوا بأن تبقى على حالها لتكون عبرة للمؤمنين في الزهد فهي مبنية من جريد النخل وحيطانها من اللبن، لكن لم يكن بد من أن ينفذ عمر بن عبد العزيز أوامر الخليفة فكان ذلك سببا كي تلتصق الحجرة النبوية بالمسجد الذي ذهب بعضهم ظنا بأنه قد تم بناؤه بعد وفاة الرسول على قبره بينما بناء المسجد سبق موته عليه السلام.


وكما يُذكر بأن عمر بن عبد العزيز عندما همّ في هدم حجر أزواج الرسول وبدأ بالحجرة الأولى انهار جدار الحجرة النبوية من الشرق وظهرت القبور الثلاثة فأمر عمر بإعادة بنائها وقيل إنهم عند بنائهم لها وحفرهم للأساس تكشفت قدم من إحدى القبور مما أفزع عمر خوفا من أن تكون قدم الرسول الكريم إلا أن عبد الله بن عبيد الله طمأنه حينها وأخبره بأنها قدم جده عمر بن الخطاب فأمر بتغطيتها، وأتموا البناء.
وقد عمل ابن عبد العزيز على بناء الحجرة النبوية بحجارة سوداء يقرب لونها للون الحجارة التي بنيت بها الكعبة المشرفة على نفس المساحة التي بنى عليها الرسول بيته، إلا أن عمر قام أيضا ببناء جدار حولها له خمسة أضلاع خوفا من أن تشبه الكعبة فيصلى عليها.


ويشير الدكتور الأنصاري إلى عدم وجود أغطية لقبر الرسول وصحابته خلال العهد السعودي إلا أنه لا يستبعد وجودها قبل هذا العهد ويقول "وجود أغطية على قبر الرسول أمر غير مستبعد خلال العهود السابقة قبل العهد السعودي إذ لا يوجد دليل يثبت عدم وجودها خاصة في العهد العثماني، ونفي ذلك أعتقد أنه يحتاج إلى بحث علمي دقيق "ويستدل على اعتقاده هذا بحال قبور الصالحين في كافة أنحاء العالم الإسلامي كقبر الحسين في مصر والقبور في اليمن وفي كربلاء بالعراق حيث يوجد عليها أغطية ولهذا يرى "أنه من الممكن وجود هذه الأغطية على قبر الرسول وصاحبه خلال العهود القديمة ".


ويذكر الأنصاري أنه حينما كان طفلا في المدينة كانوا يشاهدون على جدار الحجرة الخارجية ستائر في فترة الخمسينات الهجرية إلا أنها تهلهلت وأصبحت قديمة فتم استبعادها ويقول "وجود هذه الستائر خارج الحجرة أمر لا يستبعد معه وجود أغطية على القبور الشريفة داخلها" وكما يشير الأنصاري إلى أن هناك صورة قديمة جدا تم تداولها مسبقا لقبر الرسول عليه السلام وعليه غطاء.


عندما رأى الزنكي الرسول


ويذكر في ذلك الدبيسي بأن "الملك نور الدين زنكي في عام 557هـ أقام خندقا عميقا حول الحجرة النبوية الشريفة وصبه بالرصاص كي يحول بين الجسد الشريف وبين من يريد الوصول إليه وهو موجود حتى الآن".


وسبب قيام نور الدين بذلك كما ذكره ابن كثير في كتابه البداية والنهاية أنه حلم بالرسول يطلب منه نجدته من رجلين أشقرين أشار إليهما فرآهما، ونهض حينها من نومه فزعا، واستفتى بعدها أهل العلم في المنام فأشاروا إليه بالذهاب إلى المدينة كي يرى بنفسه ما يدور بها، ففعل، وحين وصوله إليها، أراد أن يرى أهلها ليتبين الرجلين اللذين رآهما في منامه فأمر بجمع أهل المدينة لأخذ الصدقة ولم يجدهما بين الوجوه، وحينها سألهم إن كان هناك من لم يأخذ شيئا من الصدقة؟ فأخبروه بوجود رجلين مغربيين غنيين يكثران من الصدقة وأنهما صالحان وقد قدما إلى المدينة حجا.


حينها أمر بهما فعرفهما، وطلب من جنده تفتيش دارهما، فوجدوا بها كتبا باللغة اللاتينية لم يفهموها، وعندما كشفوا عن حصير من على الأرض وجدوا خندقا عميقا موصلا للحجرة النبوية، فتكشفت نيتهما في سرقة جثمانه بأمر من ملوك النصارى، وحينها أمر نور الدين بقطع عنقهما، وحفر خندقا يصل إلى منابع المياه حول الحجرة الشريفة، وصب فيه الرصاص كي يكون مانعا حصينا للجسد الشريف.


ويذكر الدبيسي أنه "في عام 668هـ أقام الظاهر بيبرس مقصورة خشبية حولها ذات حواجز ولها ثلاثة أبواب، وفي عام 678 هـ بالقرن السابع الهجري أقام السلطان محمد بن قلاوون قبة فوق الحجرة النبوية الشريفة وكانت مربعة في أسفلها مثمنة في أعلاها، مصنوعة من الخشب وقد صفحت بألواح من الرصاص منعا لتسرب الأمطار إلى الحجرة الشريفة" وهذه القبة هي أول قبة تبنى على المسجد النبوي والمعروفة الآن بالقبة الخضراء.


ويتابع الدبيسي سرد تطورات البناء بقوله "أنه في عام 881 هـ جددت هذه القبة من قبل الناصر حسن بن محمد بن قلاوون، وفي عام 886 هـ تأثرت القبة المبنية على الحجرة النبوية بالحريق الثاني الذي وقع في المسجد النبوي" حيث مرّ في تاريخ المسجد النبوي حريقان كان الأول عام 654 هـ بسبب إهمال خادم لموقد المصابيح الذي سبب الحريق، والثاني كان في عام 886هـ بسبب صاعقة انقضت على مئذنة المسجد الرئيسية فأشعلت حريقا امتد لسقف المسجد الذي التهمه ومن ثم إلى جدرانه والمقصورة وخزانة الكتب والمصاحف التي التهمتها نيران الحريق ولم يسلم حينها في المسجد سوى الحجرة النبوية والقبة التي في الصحن إلا أن القبة التي فوقها قد تأثرت بالحريق.


ويقول الدبيسي "إنه في عام 887 هـ جدد السلطان قايتباي بناء القبة ووضعت لها دعائم قوية ثبتت في أرض المسجد وبنيت بالآجر، كما جعلت للمقصورة الشريفة نوافذ من نحاس من جهة القبلة ونوافذ من حديد في الجهات الأخرى، وأنه في عام 892 هـ تمت إعادة بناء القبة بالجبس الأبيض وزخرفتها".


أبواب الحجرة المشرفة


كما أشار الدبيسي إلى أن للحجرة النبوية الشريفة ستة أبواب منها باب التوبة وباب فاطمة وباب الوفود، أما عن كسوة الحجرة النبوية فيقول الدبيسي "كما ذكر في كتاب مرآة الحرمين أن الخيزران أم هارون الرشيد هي أول من كسا الحجرة الشريفة بالدائر المخمس، ثم كساها ابن أبي الهجاء بالديباج الأبيض والحرير الأحمر وكتب عليه سورة يس، ثم كساها الخليفة الناصر بالديباج الأسود ثم صارت الكسوة ترسل من مصر كل ست سنوات من الديباج الأسود المرقوع بالحرير الأبيض وعليها طراز منسوج بالذهب والفضة ".


ويضيف قائلا "لقد حظي المسجد النبوي باهتمام الملوك خاصة العثمانيين به اهتماما كبيرا" وعن الهدايا التي أهديت للمسجد النبوي وخاصة الحجرة الشريفة يقول "كما أشار رفعت باشا أن الهدايا التي أهديت للمسجد النبوي والحجرة الشريفة في عهده عام 1325هـ تقدر بسبعة ملايين من الجنيهات و620 قنديلا معلقة ونجف من البلور وقد أهدي إليها أربع شجرات على أعمدة بلور مفرعات بأغصان مائلة عليها تنانير صافية وضعت بالروضة الشريفة وحول الحجرة الشريفة 106 من القناديل كلها بالذهب المرصع بالألماس والياقوت وحول الحجرة كذلك معاليق من الجواهر الثمينة ومن اللؤلؤ الفاخر".


ويذكر أيضا أن السلطان عبد المجيد قد أهدى سنة 1274 هـ شمعدانين عظيمين مصنوعين من الذهب الخالص المرصع بالألماس الفاخر وقد تم وضعهما بمقصورة الحجرة الشريفة أحدهما باتجاه الرأس الشريف والآخر محاذاة رجليه الكريمتين على حد ما ذكر في كتاب مرآة الحرمين.
ويعلق الدبيسي على ما تم إهداؤه للحجرة النبوية من كنوز ثمينة بقوله "هذا التقديس المادي للحجرة الشريفة خاصة لا يعدل المكانة الروحية لها في نفوس المسلمين أو حضورها الكبير في النص الشرعي حيث وصف النبي صلى الله عليه وسلم أن ما بين منبره وقبره روضة من رياض الجنة".


ويضيف "كثرة هذه الهبات والهدايا التي قدمت للحجرة النبوية الشريفة تدل على مرّ التاريخ على مدى المكانة المقدسة التي تحتلها في قلوب المؤمنين الذين لا يزالون يتقاطرون على فنائها صباح مساء ويتنسمون عبق أجواء قبره الشريف".


وتعد مقتنيات الحجرة النبوية الشريفة محفوظة ومصانة في خزائن رئاسة الحرمين الشريفين منذ دخول الملك عبد العزيز آل سعود وكما جاء في بيان رئاسة الحرمين الشريفين عبر الصحف ردا على من أراد بيع غطاء قبر الرسول في احد المعارض بأن "مقتنيات الحجرة النبوية الشريفة محفوظة ولم يفقد منها شيء منذ دخول الملك عبد العزيز إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة".


تاريخ المسجد النبوي الشريف


تُعَدّ زيارة المسجد النبوي الشريف بالمدنية المنوَّرة من أشرف معالم العمر، وأعزّ وقائع الدهر؛ لأنها تزعج القلب الساكن، فترحل به إلى أشرف البقاع وأطهر الأماكن، وتُحلق به في آفاق السمو الروحي الذي يضع عن نفس المؤمن آثار التراب، وأثقال الرَّغام، وأغلال الحُطام، فتسمو به بعيدًا وراء حدود الزمان لتسترجع ذكريات جليلة عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-.


والمسجد النبوي الشريف أهم معالم المدينة المنوَّرة، وثاني مسجد تُشدّ إليه الرحال. فقد اختار موقعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إثر وصوله إلى المدينة مهاجرًا، وشارك في بنائه بيديه الشريفتين مع أصحابه -رضوان الله عليهم-، وصار مقر قيادته، وقيادة الخلفاء الراشدين من بعده، ومنذ ذلك التاريخ وهو يؤدي رسالته موقعًا متميزًا للعبادة، ومدرسة للعلم والمعرفة ومنطلقًا للدعوة، وظل يتسع ويزداد، ويتبارى الملوك والأمراء والحكام في توسعته وزيادته حتى الآن.


فضل المسجد النبوي الشريف


وردت في فضائل المسجد الشريف أحاديث نبوية كثيرة تبين أهميته ومكانته العظيمة بين كافة مساجد الإسلام، ووردت هذه الأحاديث في معظم كتب الحديث والتاريخ في باب الحديث عن المدينة المنورة، وعن المسجد النبوي بشكل خاص،
ومن هذه الأحاديث:


(1) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تشد الرحـال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هـذا، والمسجد الأقصى". وفي رواية: "إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد: مسجد الكعبة، ومسجدي، ومسجد إيلياء". مسلم


(2) وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إن خير مـا ركبت إليه الرواحل مسجدي هـذا، والبيت العتيق".


(3) وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت بعض نسائه فقلت: يا رسول الله أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفًّا من حصباء، فضرب به الأرض، ثم قال: "هو مسجدكم هذا لمسجد المدينة". (مسلم)

تأسيس المسجد والقبلة إلى بيت المقدس (1هـ)


أسَّس النبي صلى الله عليه وسلم المسجد في ربيع الأول من العام الأول من هجرته صلى الله عليه وسلم، وكان طوله سبعين ذراعًا، وعرضه ستين ذراعًا، أي ما يقارب 35 متراً طولاً، و30 عرضًا. جعل أساسه من الحجارة، والدار من اللَّبِن وهو الطوب الذي لم يحرق بالنار، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يبني معهم اللَّبِن والحجارة، وكان سقفه من الجريد، وله ثلاثة أبواب:


· الباب الأول: في الجهة الجنوبية.


· الباب الثاني: في الجهة الغربية، ويسمى باب عاتكة، ثم أصبح يعرف بباب الرحمة.


· الباب الثالث: من الجهة الشرقية، ويسمى باب عثمان، ثم أصبح يعرف بباب جبريل.


وكانت إنارة المسجد تتم بواسطة مشاعل من جريد النخل، توقد في الليل.


ظلَّ هذا الوضع دون تغيير لمدة 17 شهرًا أو يزيد، وهي مدة صلاة المسلمين ناحية بيت المقدس، فلما نزلت آية تحويل القبلة في صلاة الظهر قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالإجراءات اللازمة في مسجده الشريف، فأغلق الباب الكائن في الجدار الجنوبي -جدار القبلة الحالية- وفتح بدلاً منه بابًا في الجدار الشمالي جدار القبلة سابقًا.


التوسعة الأولى في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم (7هـ)


لما عاد النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة خيبر قام بأول توسعة لمسجده الشريف على قطعة أرض اشتراها سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه على نفقته؛ وذلك نظرًا لزيادة عدد المسلمين، وقد تم ذلك في المحرم سنة 7هـ، فزاد 20 مترًا في 15 مترًا تقريبًا، حتى صار المسجد مربعًا 50م×49.5م2، ومساحته الكلية 2475م2، بزيادة قدرها: 1415م2، وبلغ ارتفاع الجدران 3.50م، وعدد الأبواب: 3 أبواب، وعدد الأعمدة 35 عمودًا، وكانت الإنارة عبارة عن مشاعل من جريد النخل، إضافة لبعض الأسرجة التي توقد بالزيت.


وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه هو الذي اشترى هذه البقعة التي أضافها النبي -صلى الله عليه وسلم-.


التوسعة الثانية في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه (17هـ)


كثر عدد المسلمين في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وظهر تصدع ونخر في بعض أعمدة المسجد، فقرَّر عمر -رضي الله عنه- عام 17هـ توسعة المسجد. وقد امتدت التوسعة في ثلاث جهات: إلى الجنوب خمسة أمتار، وإلى الغرب عشرة أمتار، وإلى الشمال خمسة عشر مترًا. ولم يزد في الجهة الشرقية لوجود حجرات أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم-. وبعد هذه التوسعة، صارت مساحته الكلية: 3575م2، بزيادة قدرها: 1100م2، وارتفاع جدرانه 5.50م، وعدد أبوابه: ستة أبواب، وله ستة أروقة، وجعل له ساحة داخلية (صحن المسجد) فرشت بالرمل والحصباء من وادي العقيق. وجعل له ساحة أخرى خارجية، تسمى "البطيحاء"، وهي ساحة واسعة تقع شمال المسجد، أعدت للجلوس لمن يريد التحدث في أمور الدنيا وإنشاد الشعر، وذلك حرصًا من الخليفة عمر رضي الله عنه على أن يظل للمسجد هيبته ووقاره في قلوب المسلمين. وظلت إنارة المسجد تتم بواسطة الأسرجة التي توقد بالزيت.


التوسعة الثالثة في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه (29 -30هـ)


مع مرور السنين ازداد عدد المسلمين، وضاق المسجد النبوي الشريف بالمصلين، وساءت حال أعمدته، فأمر الخليفة عثمان سنة 29هـ بزيادة مساحة المسجد وإعادة إعماره، فاشترى الدور المحيطة به من الجهات الشمالية والغربية والجنوبية، ولم يتعرض للجهة الشرقية لوجود حجرات زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم- فيها. وتم البناء بالحجارة المنقوشة (المنحوتة) والجص، وبنى الأعمدة من الحجارة، ووضع بداخلها قطع الحديد والرصاص لتقويتها، وبنى السقف من خشب الساج القوي الثمين المحمول على الأعمدة. وأصبحت المساحة الكلية للمسجد: 4071م2، بزيادة قدرها 496م2.


وبلغ ارتفاع الجدران 5.50م، وعدد الأروقة: 7 أروقة، وعدد الأبواب: 6 أبواب، وعدد الأعمدة: 55 عمودًا، وله ساحة داخلية واحدة. وفي هذه العمارة ظهر لأول مرة بناء المقصورة في محراب المسجد لحماية الإمام، وبها فتحات يراه منها المصلون. وصارت إنارة المسجد تتم بواسطة قناديل الزيت الموزعة في أنحاء المسجد.


التوسعة الرابعة في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك (88 -91هـ)


أمر الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، واليه على المدينة المنورة عمر بن عبد العزيز سنة 88هـ بزيادة مساحة المسجد وإعادة إعماره، ووفر له المواد الضرورية والعمال اللازمين، فشرع عمر ببناء المسجد، واستمر البناء إلى عام 91هـ. وقد أحدثت هذه العمارة تغييرات كثيرة في مبنى المسجد، وأضافت إليه عناصر جديدة لم تكن موجودة من قبل، ومنها: بناء المآذن الأربعة على أركان المسجد، وإيجاد المحراب المجوف، وزخرفة حيطان المسجد من الداخل بالرخام والذهب والفسيفساء، وتذهيب السقف ورؤوس الأساطين، وعتبات الأبواب. وقد تمت التوسعة من جميع الجهات بما فيها الجانب الشرقي، حيث أدخلت الحجرات الشريفة، وعمل حولها حاجز من خمسة أضلاع . بلغت مساحة المسجد بعد هذه التوسعة 6440م2، بزيادة قدرها: 2369م2، وارتفاع الجدران: 12.50م، وعدد الأروقة: 17 رواقًا، وعدد الأبواب: 4 أبواب، وعدد النوافذ: 14 نافذة، وارتفاع المآذن يتراوح بين 27.50 و 30 مترًا، وله ساحة داخلية واحدة. وما زالت الإنارة تتم في المسجد بواسطة قناديل الزيت الموزعة في أنحائه.


التوسعة الخامسة في عهد الخليفة المهدي العباسي (161 - 165هـ)


زار الخليفة المهدي العباسي المسجد النبوي الشريف سنة 160هـ، فرأى الحاجة إلى توسعته وإعادة إعماره، فأمر بذلك، ولما عاد إلى مركز الخلافة في بغداد أرسل الأموال اللازمة لذلك. وقد تركزت الزيادة على الجهة الشمالية للمسجد، واستمر البناء فيها حتى عام 165هـ، وكان مقدار الزيادة: 2450م2، وأصبحت المساحة الكلية للمسجد: 8890 م2. وبلغ ارتفاع جدران المسجد: 12.50م، وعدد الأروقة : 19 رواقًا، وعدد الأبواب: 24 باباً. وبلغ عدد النوافذ في المسجد: 60 نافذة، منها : 19 نافذة في كل من الجدارين الشرقي والغربي، و11 نافذة في كل من الجدارين الشمالي والجنوبي. وبذلك تحققت الإضاءة الطبيعية، والتهوية الجيدة للمسجد، وأما الإنارة ليلاً فكانت تتم -كالسابق- بواسطة قناديل الزيت الموزعة على أنحاء المسجد.


العمارة بعد الحريق الأول (654هـ)


حصل الحريق الأول للمسجد النبوي أول رمضان سنة 654هـ في عهد الخليفة العباسي المستعصم، ولما علم الخليفة بذلك بادر سنة 655هـ بإصلاح المسجد وإعادة إعماره، وأرسل الأموال اللازمة لذلك، ولكن البناء لم يتم بسبب غزو التتار وسقوط بغداد سنة 656هـ. فتولى الأمر بعد ذلك السلاطين المماليك في مصر، فتمت عملية البناء والترميم سنة 661هـ، وعاد المسجد إلى ما كان عليه قبل الحريق، وكان ممن ساهم في بناء المسجد وتأثيثه ملك اليمن المظفر الذي أرسل منبرًا جديدًا بدلاً من المنبر المحترق. وأرسل الظاهر بيبرس سنة 665هـ مقصورة خشبية لتوضع حول الحاجز المخمس المحيط بالحجرات الشريفة، ثم بنى السلطان المملوكي المنصور قلاوون سنة 678هـ القبة التي فوق الحجرة الشريفة، وأصبحت منذ ذلك الحين علامة مميزة للمسجد النبوي. وفي عام 706هـ، أمر السلطان محمد بن قلاوون ببناء المئذنة الرابعة (مئذنة باب السلام التي هدمت في العهد الأموي).


عمارة القبة


في عام 678هـ أمر السلطان المملوكي المنصور قلاوون الصالحي بعمارة قبة فوق الحجرة النبوية الشريفة، فجاءت مربعة من أسفلها، مثمنة من أعلاها، مصنوعة من أخشاب كسيت بألواح بالرصاص. وفي الفترة من عام 755 – 762هـ جدَّد الناصر حسن بن محمد بن قلاوون ألواح الرصاص التي على القبة الشريفة. وفي عام 765هـ عمل السلطان شعبان بن حسين بعض الإصلاحات في القبة الشريفة. وفي عام 881هـ أبدل السلطان قايتباي سقف الحجرة الخشبي بقبة لطيفة، جاءت تحت القبة الكبيرة.


وفي عام 886هـ احترقت القبة الكبيرة باحتراق المسجد النبوي الشريف، فأعاد السلطان قايتباي بناءها بالآجر عام 892هـ، ثم ظهرت بعض الشقوق في أعاليها فعمل لها بعض الترميمات، وجعلها في غاية الإحكام. وفي عام 974هـ أصلح السلطان سليمان القانوني العثماني رصاص القبة الشريفة ووضع عليها هلالاً جديدًا. وفي عام 1228هـ جدَّد السلطان محمود الثاني العثماني القبة الشريفة، ودهنها باللون الأخضر، فاشتهرت بالقبة الخضراء، بعد أن كانت تعرف بالبيضاء أو الزرقاء أو الفيحاء. ومنذ بداية العهد السعودي وإلى تاريخ إعداد هذه المعلومة 1419هـ أعيد صبغ القبة باللون الأخضر عدة مرات، مع بعض الإصلاحات والترميمات اللازمة لها.


التوسعة السادسة في عهد السلطان المملوكي الأشرف قايتباي

(886 -888هـ)


حصل الحريق الثاني للمسجد النبوي عام 886هـ فتمت الكتابة بذلك للسلطان الأشرف قايتباي، فحزن حزنًا شديدًا، وأرسل بالأموال والصناع والمواد اللازمة، وأمر بإعمار المسجد، وقد امتدت العمارة حتى رمضان 888هـ، وجرى زيادة على مساحة المسجد الأولى مقدارها: 120م2، وأصبحت المساحة الكلية للمسجد: 9010م2. وبلغ ارتفاع الجدران: 11م، وعدد الأروقة 18 رواقًا، وسدت معظم أبواب التوسعة العباسية، وبقي للمسجد 4 أبواب فقط، وزيدت مئذنة في المسجد فصار عدد المآذن خمسًا. وأحدثت شرفات ونوافذ وطاقات في الأجزاء العليا من الجدران للتهوية والإضاءة، وبقي للمسجد ساحة داخلية واحدة. أما الإنارة فهي كالسابق بقناديل الزيت الموزَّعة في أنحاء المسجد.


وبعد انتهاء البناء، حضر السلطان الأشرف إلى المدينة، وأوقف بعض الأوقاف على المسجد النبوي الشريف، ومنها: رباط، ومدرسة، وطاحون، وسبيل، وفرن، وغير ذلك.


التوسعة السابعة في عهد السلطان العثماني عبد المجيد


الإنارة: 600 مصباح زيتي، ثم أدخلت الإنارة الكهربائية على يد السلطان عبد المجيد، وأضيء المسجد لأول مرة في 25 من شعبان 1326هـ.


اعتنى السلاطين العثمانيون بالمسجد النبوي الشريف، وأجروا عليه بعض الإصلاحات والترميمات، وظلَّ المسجد على حاله حتى عام 1265هـ، عندما ظهرت تشققات على بعض جدرانه وقبابه وسقفه، فكتب شيخ الحرم داود باشا إلى السلطان العثماني عبد المجيد خان بذلك، فأمر السلطان بتجديد عمارة المسجد بشكل عام، وأرسل الصناع المهرة والأموال اللازمة. واستمرت أعمال البناء والزخرفة إلى عام 1277هـ، وكان مقدار الزيادة في هذه العمارة: 1293م2، فأصبحت المساحة الكلية للمسجد: 10303م2، وارتفاع الجدران: 11م، وعدد الأروقة: 19 رواقًا، والأبواب: 5 أبواب، والمآذن 5 مآذن، يتراوح ارتفاعها بين 47.50 و 60م، وأصبح عدد الأعمدة: 327 عمودًا، والقباب: 170 قبة. وبقي للمسجد ساحة داخلية واحدة، وبني في أقصى الجهة الشمالية من المسجد كتاتيب لتعليم القرآن الكريم، وفتح لها طاقات بشبابيك من حديد خارج المسجد وداخله، وتمت إنارة المسجد بوضع: 600 مصباح زيتي، موزعة في أنحاء المسجد.


التوسعة الثامنة في عهد الملك عبد العزيز آل سعود (1370 -1375هـ)


بلغت المساحة المضافة في هذه التوسعة 6024م2. وتتكون التوسعة من مستطيل طوله من الشمال إلى الجنوب 128م، وعرضه من الشرق إلى الغرب 91م يتألف من صحن شمال المبنى العثماني، يتوسطه جناح من ثلاثة أروقة يمتد من الشرق إلى الغرب، وفي الجانب الشرقي للصحن جناح يتكون من ثلاثة أروقة، ومثله في الجانب الغربي أيضًا، وشمال الصحن بني الجناح الأخير للمسجد، ويتكون من خمسة أروقة، وبهذا يصبح مجموع الأروقة في هذه التوسعة 14 رواقًا. وقد احتفظت التوسعة بالأبواب الخمسة التي كانت في التوسعة المجيدية، وأضافت إليها مثلها، فأصبح مجموع الأبواب بعد هذه التوسعة عشرة أبواب، ثلاثة منها بثلاثة مداخل. وفي ركني الجهة الشمالية أقيمت مئذنتان ارتفاع الواحدة 72م تتكون من أربعة طوابق، وبهذا يصبح مجموع المآذن بعد التوسعة أربع مآذن. وقد أقيمت هذه التوسعة على شكل هيكل من الخرسانة المسلحة بلغ ارتفاع جدرانها 12.55م مكونة من 706 أعمدة، وفيها 170 قبة، و44 نافذة. وقد أدخلت عليها الإنارة الكهربائية، وبلغ عدد المصابيح فيها 2427 مصباحًا.


التوسعة التاسعة في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز (1393هـ)


أضيفت مساحة 40.550م في الجهة الغربية الخارجية للمسجد على مرحلتين:الأولى: 35.000م2، والثانية: 5.550م2. وأقيمت عليها مظلات من الألياف الزجاجية (فيبرجلاس) لتكون مصلى إضافيًّا في أوقات الذروة، خاصة في أوقات الحج والزيارة وشهر رمضان.


رغم التوسعة السعودية الأولى للمسجد النبوي الشريف فإن الحاجة إلى توسعته أيضًا تجددت بسبب تزايد أعداد الزائرين؛ لذا قرر الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله عام 1393هـ إجراء توسعة جديدة تمثلت في تخصيص الأرض الواقعة غرب المسجد النبوي للصلاة، فرصفت الأرض ونصب فوقها مظلات، وزودت بالكهرباء، ومكبرات الصوت، والمراوح السقفية. بلغت مساحة القسم المضاف 35.000م2، ثم أضيفت مساحة أخرى بلغت 5.550م2.


التوسعة في عهد الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود (1405-1414هـ)


بعد التغيرات الكبيرة التي طرأت على عالمنا الإسلامي على صعيد النمو السكاني أو النمو الاقتصادي أو الوعي الديني، أصدر الملك فهد بن سعود أمره بتوسعة المسجد النبوي الشريف. وأصبحت مساحة المسجد 384.000م2، تشمل: الدور الأرضي، والسطح، والقبو. وعلى الجهات الأربع للتوسعة ساحات ممتدة تبلغ مساحتها 235.000م2.




منقول من عدة مواقع








التعديل الأخير تم بواسطة ابــو رضوان ; 05-11-2011 الساعة 12:46 AM
  رد مع اقتباس
قديم منذ /27-11-2011, 02:01 PM   #3

كاتب الموضوع : ابــو رضوان المنتدى : منتدى المرئيات و الصوتيات الاسلاميه


 
الصورة الرمزية أبوإبراهيم
ALMAJAIDA.com

أبوإبراهيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل : Jul 2008
 المكان : أرض الله
 المشاركات : 3,298
 النقاط : أبوإبراهيم is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 30

افتراضي

بارك الله فيك اخي أبورضوان على الموضوع القيم
كلنا لديه الشوق و الحنين لرؤية الحجرة النبويه الشريفه
و لكن خوفا من أن تجعل مزارا للتبرك او ما شابه الافضل ان تكون طي الكتمان
لا يعرف ماهيتها نؤمن و نسلم بإنه في هذه الحجرة يوجد النبي محمد صلى الله عليه و سلم و صاحبيه الصديق و الفاروق رضي الله عنهما
لقد مرت هذة الحجرة الشريف بمراحل و حاول البعض سلب ما فيها او كشف سرها
و لكن يحمبها من لا يغفل و لاينام و يهيء لها عبادا يحرسونها بأمره تبارك و تعالى.
كيف و متى و ماذا لا يهمنا سنراهم إن شاء الله رؤي العين و سنتمتع برؤيتهم في الجنان
اللهم يا ذا الجلال و الاكرام مُنّ علينا و متعنا بالنظر الى وجهك الكريم و لا تحرمنا يا الله
و ارزقنا شربة من يد الرسول محمد صلى الله عليه و سلم لا نظمأ بعدها أبدا و لا نحرمنا من رؤية وجهه الشريف
و لا من رؤية صحابته الكرام

و إن شاء الله ما ننرحم من جديدك
دمنا بحفظ الله و هداه












  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 10:23 PM


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft
جميع المشاركات المكتوبة في شبكة ومنتديات عائلة المجايدة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر عن وجهة نظر إدارة المنتدى

Security byi.s.s.w